شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص321

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وندبهم إلى قبول ما عرض عليهم من عزل الحجاج عنهم، وبيعة عبد الملك، وإبقاء الأعطيات، وإمرة محمد بن مروان على العراق بدل الحجاج. فنفر الناس من كل جانب، وقالوا: لا والله لا نقبل ذلك; نحن أكثر عددا وعددا، وهم في ضيق من الحال، وقد حكمنا عليهم وذلوا لنا، والله لا نجيب إلى ذلك أبدا. ثم جددوا خلع عبد الملك بن مروان ثانية، واتفقوا على ذلك كلهم.

فلما بلغ عبد الله بن عبد الملك وعمه محمد بن مروان الخبر قالا للحجاج: شأنك بهم إذا، فنحن في طاعتك كما أمرنا أمير المؤمنين. فكانا إذا لقياه سلما عليه بالإمرة، ويسلم هو أيضا عليهم بالإمرة، وتولى الحجاج أمر الحرب وتدبيرها، كما كان قبل ذلك، فعند ذلك برز كل من الفريقين للقتال والحرب، فجعل الحجاج على ميمنته عبد الرحمن بن سليمان الكلبي، وعلى ميسرته عمارة بن تميم اللخمي، وعلى الخيل سفيان بن الأبرد، وعلى الرجالة عبد الرحمن بن حبيب الحكمي، وجعل ابن الأشعث على ميمنته الحجاج بن حارثة الخثعمي، وعلى الميسرة الأبرد بن قرة التميمي، وعلى الخيالة عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة، وعلى الرجالة محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، وعلى القراء جبلة بن زحر بن قيس الجعفي، وكان في القراء سعيد بن جبير، وعامر الشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكميل بن زياد - وكان شجاعا فاتكا على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية