البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص324
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إمرة المدينة أبان بن عثمان، وولى عليها هشام بن إسماعيل المخزومي، وكانت ولاية أبان على المدينة سبع سنين وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يوما، وكان على إمرة بلاد المشرق بكماله الحجاج بن يوسف، والنواب في الأقاليم من تحت يده، وهو مشغول عن تدبير الممالك بحرب ابن الأشعث في هذه المدة كلها.
قال أبو معشر: وحج بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان الذي كان نائب المدينة.
وفيها توفي أسماء بن خارجة الفزاري الكوفي
كان جوادا ممدحا، حكي عنه أنه رأى يوما شابا على باب داره جالسا، فسأله عن قعوده على بابه، فقال: حاجة لا أستطيع ذكرها. فألح عليه، فقال: جارية رأيتها دخلت هذه الدار لم أر أحسن منها، وقد خطفت قلبي معها، فأخذ بيده، وأدخله داره، وعرض عليه كل جارية عنده، حتى مرت تلك الجارية، فقال: هذه. فقال له: اخرج فاجلس على الباب مكانك. فخرج الشاب فجلس مكانه، ثم خرج إليه بعد ساعة والجارية معه، قد ألبسها أنواع الحلي، وقال له: ما منعني أن أدفعها إليك وأنت داخل الدار إلا أن الجارية كانت لأختي، وكانت ضنينة بها، فاشتريتها لك منها بثلاثة آلاف، وألبستها هذا الحلي، فهي لك بما عليها، فأخذها الشاب وانصرف.
#
