شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص46

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

معاوية حتى قتله! ويحكم، اشفوا صدوركم منه، وارووا رماحكم وسيوفكم من دمه، هذا الذي فعل في آل نبيكم ما فعل، قد جاءكم الله به. ثم أكثر من هذا القول وأمثاله، ثم نزل تحت رايته.

وأقبل ابن زياد في جيش كثيف قد جعل على ميمنته حصين بن نمير وعلى الميسرة عمير بن الحباب السلمي، وكان قد اجتمع بابن الأشتر ووعده أنه معه وأنه سينهزم بالناس غدا وعلى خيل ابن زياد شرحبيل بن ذي الكلاع، وابن زياد في الرجالة يمشي معهم، فما كان إلا أن تواقف الفريقان حتى حمل حصين بن نمير بالميمنة على ميسرة أهل العراق فهزمها، وقتل أميرها علي بن مالك الجشمي فأخذ رايته من بعده ولده قرة بن علي فقتل أيضا، واستمرت الميسرة ذاهبة فجعل ابن الأشتر يناديهم: إلي يا شرطة الله، أنا ابن الأشتر. وقد كشف عن رأسه ليعرفوه فالتاثوا به وانعطفوا عليه، واجتمعوا إليه، ثم حملت ميمنة أهل الكوفة على ميسرة أهل الشام وقيل: بل انهزمت ميسرة أهل الشام وانحازت إلى ابن الأشتر، ثم حمل ابن الأشتر بمن معه وجعل يقول لصاحب رايته: ادخل برايتك فيهم. وقاتل ابن الأشتر يومئذ قتالا عظيما، وكان لا يضرب بسيفه رجلا إلا صرعه، وكثرت القتلى بينهم وقيل: إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية