البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص48
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
منبرها، فبينما هو يخطب إذ جاءته البشارة وهو هنالك. قال الشعبي: فقال لي بعض أصحابه: أما سمعته بالأمس يخبرنا بهذا؟ فقلت له: إنه زعم أن الوقعة كانت بنصيبين من أرض الجزيرة وإنما قال البشير: إنهم كانوا بالخازر من أرض الموصل. فقال: والله لا تؤمن يا شعبي حتى ترى العذاب الأليم.
ثم رجع المختار إلى الكوفة وفى غيبته هذه تمكن جماعة ممن كان قاتله يوم جبانة السبيع والكناسة من الخروج إلى البصرة ; ليجتمعوا بمصعب بن الزبير، وكان منهم شبث بن ربعي، وأما ابن الأشتر فإنه بعث بالبشارة ورأس عبيد الله إلى المختار، واستقل هو في تلك البلاد فبعث أخاه لأمه عبد الرحمن بن عبد الله على نيابة نصيبين، وبعث عمالا إلى الموصل، وأخذ سنجار ودارا وما والاها من الجزيرة.
وقال أبو أحمد الحاكم: كان مقتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة ست وستين والصواب سنة سبع وستين.
#
