شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص54

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ووددت أن القيامة قد قامت، فأرى عبيد الله بن زياد وأشتفي من حديثه والنظر إليه. وكان أبا عذرها وقد تزوجت بالآخرين أيضا.

وقال عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أول من جهر بالمعوذتين في المكتوبة ابن زياد. قلت: يعني - والله أعلم - في الكوفة، فإن ابن مسعود كان لا يكتبهما في مصحفه، وكان فقهاء الكوفة عن كبراء أصحاب ابن مسعود يأخذون. والله أعلم.

وقد كانت في ابن زياد جرأة وإقدام ومبادرة إلى ما لا يجوز، وما لا حاجة له به. ثبت في الحديث الذي رواه أبو يعلى، ومسلم، كلاهما عن شيبان بن فروخ، عن جرير، عن الحسن، أن عائذ بن عمرو دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «إن شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم» . فقال له: اجلس، فإنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم. فقال: وهل كان فيهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم. وقد روى غير واحد، عن الحسن أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار يعوده فقال: إني محدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية