البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص53
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وإني أريد أن أتزوج أمها. فقال له: كم عطاؤك في الديوان؟ فقال: سبعمائة، فقال: يا غلام، حطه من عطائه أربعمائة. ثم قال له: يكفيك من فقهك هذا ثلاثمائة!
قالوا: وتخاصمت أم الفجيع وزوجها إليه وقد أحبت المرأة أن تفارق زوجها، فقال أبو الفجيع: أصلح الله الأمير، إن خير شطري الرجل آخره، وإن شر شطري المرأة آخرها. فقال له: وكيف ذلك؟ فقال: إن الرجل إذا أسن اشتد عقله، واستحكم رأيه، وذهب جهله، وإن المرأة إذا أسنت ساء خلقها، وقل عقلها، وعقم رحمها، واحتد لسانها. فقال: صدقت خذ بيدها وانصرف.
وقال يحيى بن معين: أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم فسرقت، فقال: عسى أن يكون خيرا. فقال أهله: كيف يكون هذا خيرا؟ فبلغ ذلك ابن زياد، فأمر له بألفين آخرين، ثم وجد الألفين فصارت أربعة آلاف، فكان خيرا.
وقيل: لهند بنت أسماء بن خارجة - وكانت قد تزوجت بعدة أزواج من نواب العراق -: من أعز أزواجك عندك وأكرمهم عليك؟ فقالت: ما أكرم النساء إكرام بشر بن مروان ولا هاب النساء هيبة الحجاج بن يوسف،
#
