البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص56
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد قدمنا أن يزيد بن معاوية لما مات بايع الناس في المصرين لعبيد الله حتى يجتمع الناس على إمام، ثم خرجوا عليه فأخرجوه من بين أظهرهم، فسار إلى الشام فاجتمع بمروان، وحسن له أن يتولى الخلافة ويدعو إلى نفسه، ففعل ذلك، فكان من أمره ما تقدم مع الضحاك بن قيس. ثم سيره مروان في جيش إلى العراق، فالتقى بعين الوردة مع سليمان بن صرد ومن كان معه من الجيش الذين يسمونه جيش التوابين فكسرهم، واستمر قاصدا الكوفة في ذلك الجيش، فتعوق في الطريق بسبب من كان يمانعه في أرض الجزيرة من الأعداء ممن بايع لابن الزبير، ثم اتفق خروج ابن الأشتر إليه في سبعة آلاف، وكان مع ابن زياد أضعاف ذلك، ولكن ظفر به ابن الأشتر، فقتله شر قتلة، على شاطئ نهر الخازر قريبا من الموصل بخمس مراحل.
قال أبو أحمد الحاكم: وكان ذلك يوم عاشوراء. قلت: وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين.
ثم بعث ابن الأشتر برأسه إلى المختار ومعه رأس حصين بن نمير، وشرحبيل بن ذي الكلاع وجماعة من رؤساء أصحابهم، فسر بذلك المختار.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثني يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن
#
