البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص57
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يزيد بن أبي زياد قال: لما جيء برأس ابن مرجانة وأصحابه، طرحت بين يدي المختار، فجاءت حية دقيقة تخللت الرءوس حتى دخلت في فم ابن مرجانة وخرجت من منخره، ودخلت في منخره وخرجت من فمه، وجعلت تدخل وتخرج من رأسه من بين الرءوس، ورواه الترمذي من وجه آخر بلفظ آخر فقال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، قال: لما جيء برأس عبيد الله وأصحابه نضدت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت. فإذا حية قد جاءت تخلل الرءوس حتى دخلت في منخري عبيد الله بن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت. ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا. قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
وقال أبو سليمان بن زبر: وفي سنة ست وستين قالوا: فيها قتل عبيد الله بن زياد، والحصين بن نمير، ولي قتلهما إبراهيم بن الأشتر، وبعث برءوسهما إلى المختار فبعث بهما إلى ابن الزبير، فنصبت بمكة والمدينة. وهكذا حكى ابن عساكر، عن أبي أحمد الحاكم وغيره، أن ذلك كان في سنة ست وستين - زاد أبو أحمد: في يوم عاشوراء - وسكت ابن عساكر عن ذلك، والمشهور أن
#
