شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص68

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المسجد. فألقاه ثم جاء فقال: جائزتي يا أمير المؤمنين. فقال: جائزتك الرأس الذي جئت به تأخذه معك إلى العراق.

ثم زالت دولة المختار كأن لم تكن، وكذلك سائر الدول، وفرح المسلمون بزوالها، وذلك لأن الرجل لم يكن في نفسه صادقا، بل كان كاذبا وكاهنا، وكان يزعم أن الوحي ينزل عليه على يد جبريل يأتي إليه.

قال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير، حدثنا عيسى القارئ أبو عمر بن عمر، حدثنا السدي، عن رفاعة القتباني قال: دخلت على المختار فألقى لي وسادة وقال: لولا أن أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك. قال: فأردت أن أضرب عنقه. قال: فذكرت حديثا حدثنيه أخي عمرو بن الحمق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء»

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن حماد بن سلمة، حدثني عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد، قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلما عرفت كذبه هممت أن أسل سيفي فأضرب عنقه، فذكرت حديثا حدثناه عمر بن الحمق قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أمن رجلا على نفسه فقتله أعطي لواء غدر يوم القيامة» ورواه النسائي، وابن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية