شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص69

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من غير وجه، عن عبد الملك بن عمير به. وفي لفظ لهما: «من أمن رجلا على دم فقتله، فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا» وفي سند هذا الحديث اختلاف. وقد قيل لابن عمر: إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه. فقال: صدق، قال الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121] وروى ابن أبي حاتم، عن عكرمة قال: قدمت على المختار فأكرمني وأنزلني حتى كان يتعاهد مبيتي بالليل، قال: فقال لي: اخرج فحدث الناس. قال: فخرجت فجاء رجل فقال: ما تقول في الوحي؟ فقلت: الوحي وحيان، قال الله تعالى: {بما أوحينا إليك هذا القرآن} [يوسف: 3] . وقال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] قال: فهموا بي أن يأخذوني، فقلت: ما لكم وذاك، إني مفتيكم وضيفكم، فتركوني. وإنما أراد عكرمة أن يعرض بالمختار وكذبه في ادعائه أن الوحي ينزل عليه.

وروى الطبراني، من طريق أنيسة بنت زيد بن أرقم، أن أباها دخل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية