البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص87
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع حولي الناس يسألوني، فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، ثنا أبو سلمة، عن ابن عباس، قال: وجدت عامة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار، إن كنت لأقيل بباب أحدهم، ولو شئت أن يؤذن لي عليه لأذن، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه.
وقال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني قدامة بن موسى، عن أبي سلمة الحضرمي، قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سر بإتياني ; لقربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أسأل أبي بن كعب يوما - وكان من الراسخين في العلم - عما نزل من القرآن بالمدينة. فقال: نزل سبع وعشرون سورة وسائرها بمكة.
وقال أحمد: عن عبد الرزاق،، عن معمر، قال: عامة علم ابن عباس من
#
