البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص88
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثلاثة من عمر، وعلي، وأبي بن كعب. وقال طاوس: عن ابن عباس أنه قال: إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال مغيرة، عن الشعبي قال: قيل لابن عباس: أنى أصبت هذا العلم؟ قال: بلسان سئول، وقلب عقول. وثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجلس ابن عباس مع مشايخ الصحابة، ويقول: نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وكان إذا أقبل يقول عمر: جاء فتى الكهول، وذو اللسان السئول والقلب العقول. وثبت في الصحيح أن عمر سأل الصحابة عن تفسير {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] فسكت بعض وأجاب بعض بجواب لم يرتضه عمر، ثم سأل ابن عباس عنها فقال: أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعي إليه، فقال: لا أعلم منها إلا ما تعلم. وأراد عمر بذلك أن يقرر عندهم جلالة قدره، وكبير منزلته في العلم والفهم. وسأله مرة عن ليلة القدر، فاستنبط أنها في الليلة السابعة من العشر الأخير، فاستحسنه عمر واستجاده، كما ذكرنا
#
