البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص92
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال البيهقي: أنبأ أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول: سمعت أبا نصر بن أبي ربيعة يقول: ورد صعصعة بن صوحان على علي بن أبي طالب من البصرة، فسأله عن ابن عباس - وكان على خلافته بها - فقال صعصعة: يا أمير المؤمنين، إنه آخذ بثلاث، وتارك لثلاث ; آخذ بقلوب الرجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر الأمرين إذا خولف، وترك المراء، ومقارنة اللئيم، وما يعتذر منه.
وقال الواقدي: ثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: ما رأيت أحدا أحضر فهما ولا ألب لبا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، ثم يقول: عندك، قد جاءتك معضلة. ثم لا يجاوز قوله، وإن حوله لأهل بدر من المهاجرين والأنصار. وقال الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال عبد الله بن مسعود لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد. وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس، وعن ابن عمر أنه قال: ابن عباس أعلم
#
