البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص94
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحديث أحسن منه، ثم قلت له: إني أحب أن تعفيني من ابن عمي وأعفيك من ابن عمك. قال: ذلك لك. وقالت عائشة وأم سلمة حين حج ابن عباس بالناس: هو أعلم الناس بالمناسك. وقال ابن المبارك، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: لا تفعل يابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. فقال له زيد: أرني يديك. فأخرج يديه، فقبلهما، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.
وقال الواقدي: حدثني داود بن جبير، سمعت ابن المسيب يقول: ابن عباس أعلم الناس. وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن عباس قد فات الناس بخصال ; بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم ونسب ونائل، وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان
#
