البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص100
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس.
وقال طاوس، وميمون بن مهران: ما رأينا أورع من ابن عمر، ولا أفقه من ابن عباس. قال ميمون: وكان ابن عباس أفقههما. وقال شريك القاضي، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس. فإذا نطق قلت: أفصح الناس. فإذا تحدث قلت: أعلم الناس.
وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة قال: كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن، وكان علي أعلمهما بالمبهمات. وقال إسحاق بن راهويه: إنما كان كذلك ; لأن ابن عباس كان قد أخذ ما عند علي من التفسير، وضم إلى ذلك ما أخذه عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأبي بن كعب، وغيرهم من كبار الصحابة، مع
#
