البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص101
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن يعلمه الله الكتاب.
وقال أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: خطب ابن عباس وهو على الموسم فافتتح سورة البقرة فجعل يقرؤها ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، لو سمعته فارس والروم لأسلمت. وقد روى أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، أن ابن عباس حج بالناس عام قتل عثمان، فقرأ سورة النور ففسرها. وذكر نحو ما تقدم، فلعل الأول كان في زمان علي، فقرأ في تلك الحجة سورة البقرة، وفي فتنة عثمان سورة النور. والله أعلم.
وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله، وقال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس مرتين، من أوله إلى آخره، أقف عند كل آية فأسأله عنها. وروي عنه أنه قال:
#
