البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص14
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد اتهمه بعضهم في الدين، وليس بصحيح، إنما ذاك ولده الوليد بن يزيد كما سيأتي، أما هذا فما كان به بأس، وقد كتب إليه عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإني لا أراني إلا لما بي، وما أرى الأمر إلا سيفضي إليك، فالله الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ; فإنك عما قليل ميت، فتدع الدنيا لمن لا يحمدك، وتفضي إلى من لا يعذرك، والسلام.
وكتب يزيد بن عبد الملك إلى أخيه هشام: أما بعد، فإن أمير المؤمنين قد بلغه أنك استبطأت حياته، وتمنيت وفاته، ورمت الخلافة. وكتب في آخره:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
وقد علموا لو ينفع العلم عندهم ... متى مت ما الباغي علي بمخلد
منيته تجري لوقت وحتفه ... يصادفه يوما على غير موعد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
فكتب إليه هشام: جعل الله يومي قبل يومك، وولدي قبل ولدك، فلا خير في العيش بعدك.
وقد كان يزيد هذا يحب حظية من حظاياه يقال لها: حبابة - بتشديد
#
