شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص13

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بنت يزيد بن معاوية. بويع له بالخلافة بعد عمر بن عبد العزيز في رجب من سنة إحدى ومائة، بعهد من أخيه سليمان أن يكون الخليفة بعد عمر بن عبد العزيز رحمه الله، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب.

قال محمد بن يحيى الذهلي: حدثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، حدثني الزهري قال: كان لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فلما ولي معاوية ورث المسلم من الكافر، ولم يورث الكافر من المسلم، وأخذ بذلك الخلفاء من بعده، فلما قام عمر بن عبد العزيز راجع السنة الأولى، وتبعه في ذلك يزيد بن عبد الملك فلما قام هشام أخذ بسنة الخلفاء. يعني أنه ورث المسلم من الكافر.

وقال الوليد بن مسلم، عن ابن جابر قال: بينما نحن عند مكحول إذ أقبل يزيد بن عبد الملك فهممنا أن نوسع له، فقال مكحول: دعوه يجلس حيث انتهى به المجلس، يتعلم التواضع.

وقد كان يزيد هذا يكثر من مجالسة العلماء قبل أن يلي الخلافة، فلما ولي عزم أن يتأسى بعمر بن عبد العزيز فما تركه قرناء السوء، وحسنوا له الظلم، كما قال حرملة عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: لما ولي يزيد بن عبد الملك قال: سيروا بسيرة عمر. فمكث كذلك أربعين ليلة، فأتي بأربعين شيخا، فشهدوا له أنه ما على الخلفاء من حساب ولا عذاب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية