شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص110

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يزيد فأمر به، فأنزل وحرق في أيامه، قبح الله الوليد هذا. وأما ابنه يحيى بن زيد بن علي فاستجار بعبد الملك بن بشر بن مروان فبعث إليه يوسف بن عمر يتهدده حتى يحضره، فقال له عبد الملك بن بشر: ما كنت لأؤوي مثل هذا الرجل وهو عدونا وابن عدونا. فصدقه يوسف بن عمر في ذلك. ولما هدأ الطلب عنه سيره إلى خراسان، فخرج يحيى بن زيد في جماعة من الزيدية إلى خراسان فأقاموا بها هذه المدة.

قال أبو مخنف: ولما قتل يوسف بن عمر زيد بن علي خطب أهل الكوفة، فتهددهم وتوعدهم وشتمهم وأنبهم ; قال فيما قال: والله لقد استأذنت أمير المؤمنين في قتل خلق منكم، ولو أذن لي لقتلت مقاتلتكم، وسبيت ذراريكم، وما صعدت هذا المنبر إلا لأسمعكم ما تكرهون.

قال ابن جرير: وفي هذه السنة قتل عبد الله البطال في جماعة من المسلمين بأرض الروم. ولم يزد ابن جرير على هذا، وقد ذكر هذا الرجل الحافظ ابن عساكر في تاريخه الكبير، فقال:

عبد الله أبو يحيى المعروف بالبطال.

كان ينزل أنطاكية، حكى عنه أبو مروان الأنطاكي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية