شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص115

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أسارى المسلمين أن يلوا غسلي والصلاة علي ودفني. ففعل، وأطلق لأجل ذلك أولئك الأسارى، وانطلق ليون إلى أولئك المسلمين الذين تحصنوا فحاصرهم، فبينما هم كذلك إذ جاءتهم البرد بقدوم سليمان بن هشام في الجيوش الإسلامية، ففر ليون في جيشه راجعا إلى القسطنطينية، قبحه الله.

قال خليفة بن خياط: كانت وفاة البطال ومقتله بأرض الروم في سنة إحدى وعشرين ومائة. وقال ابن جرير: في سنة ثنتين وعشرين ومائة.

وقال أبو حسان الزيادي: قتل في سنة ثلاث عشرة ومائة. قلت: وقد قاله غيره، وأنه قتل هو والأمير عبد الوهاب بن بخت في سنة ثلاث عشرة ومائة، كما ذكرنا ذلك. فالله أعلم، ولكن ابن جرير لم يؤرخ وفاته إلا في هذه السنة. فالله أعلم.

قلت: فهذا ملخص ما ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة البطال مع تقصيه للأخبار واطلاعه عليها، وأما ما يذكره العامة عن البطال من السيرة المنسوبة إلى دلهمة، والبطال، والأمير عبد الوهاب، والقاضي عقبة فكذب وافتراء، ووضع بارد، وجهل كبير، وتخبيط فاحش، لا يروج ذلك إلا على غبي أو جاهل ردي، كما يروج عليهم سيرة عنترة العبسي المكذوبة، وكذلك سيرة البكري، والدنف وغير ذلك، والكذب المفتعل في سيرة البكري أشد إثما وأعظم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية