شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص132

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الزهري

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة، أبو بكر القرشي الزهري أحد الأعلام، من أئمة الإسلام، تابعي جليل، سمع غير واحد من الصحابة، وروى عنه غير واحد من التابعين وغيرهم.

روى الحافظ ابن عساكر عن الزهري قال: أصاب أهل المدينة جهد شديد، فارتحلت إلى دمشق، وكان عندي عيال كثيرة، فجئت جامعها، فجلست في أعظم حلقة، فإذا رجل قد خرج من عند أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان فقال: إنه قد نزل بأمير المؤمنين مسألة، وكان قد سمع من سعيد بن المسيب فيها شيئا - وقد شذ عنه - في أمهات الأولاد يرويه عن عمر بن الخطاب. فقلت: إني أحفظ عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب فأخذني فأدخلني على عبد الملك. فسألني: ممن أنت؟ فانتسبت له، وذكرت له حاجتي وعيالي، فسألني: هل تحفظ القرآن؟ قلت: نعم، والفرائض والسنن. فسألني عن ذلك كله فأجبته، فقضى ديني، وأمر لي بجائزة، وقال لي: اطلب العلم، فإني أرى لك عينا حافظة وقلبا ذكيا. قال: فرجعت إلى المدينة أطلب العلم وأتتبعه، فبلغني أن امرأة بقباء رأت رؤيا عجيبة، فأتيتها فسألتها عن ذلك، فقالت: إن بعلي مات وترك لنا خادما وداجنا ونخيلات ; نشرب من لبنها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية