البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص136
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مسلم، عن سعيد - يعني ابن عبد العزيز - أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري أن يكتب لبنيه شيئا من حديثه، فأملى على كاتبه أربعمائة حديث، ثم خرج على أهل الحديث فحدثهم بها، ثم إن هشاما قال للزهري: إن ذلك الكتاب ضاع. فقال: لا عليك. فأملى عليهم تلك الأحاديث، ثم أخرج هشام الكتاب الأول، فإذا هو لم يغادر حرفا واحدا، وإنما أراد هشام امتحان حفظه.
وقال عمر بن عبد العزيز: ما رأيت أحدا أحسن سوقا للحديث إذا حدث من الزهري.
وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري ولا أهون من الدينار والدرهم عنده، وما الدراهم والدنانير عند الزهري إلا بمنزلة البعر.
قال عمرو بن دينار: ولقد جالست جابرا، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير فما رأيت أحدا أنسق للحديث من الزهري.
وقال الإمام أحمد: أحسن الناس حديثا وأجودهم إسنادا الزهري.
وقال النسائي: أحسن الأسانيد الزهري، عن علي بن الحسين عن أبيه، عن جده علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
#
