البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص166
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
علي مائتي ألف درهم وكسوة بثلاثين ألفا، وقال لهم: لعلكم لا تلقوني بعد عامكم هذا، فإن مت فإن صاحبكم إبراهيم بن محمد - يعني ابنه - فإنه ابني، فأوصيكم به. ومات محمد بن علي في مستهل ذي القعدة في هذه السنة بعد أبيه علي بسبع سنين.
وفيها قتل يحيى بن يزيد بن علي بخراسان. وحج بالناس فيها يوسف بن محمد الثقفي أمير مكة والمدينة والطائف، وأمير العراق يوسف بن عمر، وأمير خراسان نصر بن سيار، وهو في همة الوفود إلى الوليد بن يزيد أمير المؤمنين بما معه من الهدايا والتحف، فقتل الوليد قبل أن يجتمع به.
[ممن توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
محمد بن علي
بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني، وهو أبو السفاح والمنصور روى عن أبيه وجده وسعيد بن جبير وجماعة، وحدث عنه جماعة، منهم ابناه الخليفتان أبو العباس عبد الله السفاح، وأبو جعفر عبد الله المنصور، وقد كان عبد الله بن محمد ابن الحنفية أوصى إليه بالأمر من بعده، وكان عنده علم بالأخبار، فبشره بأن الخلافة ستكون في ولده، فدعا إلى نفسه في سنة سبع وثمانين، ولم يزل أمره يتزايد حتى توفي في هذه السنة، وقيل: في التي قبلها. وقيل: في التي بعدها. عن ثلاث وستين سنة، وكان من أحسن الناس شكلا، فأوصى بالأمر من بعده لولده
#
