البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص167
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إبراهيم فما أبرم الأمر إلا لولده السفاح، فاستلب من بني أمية الأمر في سنة ثنتين وثلاثين، كما سيأتي تفصيل ذلك.
وأما يحيى بن زيد
بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فإنه لما قتل أبوه زيد في سنة إحدى وعشرين ومائة، لم يزل يحيى مختفيا في خراسان عند الحريش بن عمرو بن داود ببلخ حتى مات هشام بن عبد الملك فكتب عند ذلك يوسف بن عمر إلى نصر بن سيار يخبره بأمر يحيى بن زيد فكتب نصر بن سيار إلى نائب بلخ عقيل بن معقل العجلي فأحضر الحريش فعاقبه ستمائة سوط، فلم يدل عليه، وجاء ولد الحريش فدلهم عليه، فحبس، فكتب نصر بن سيار إلى يوسف بذلك، فبعث إلى الوليد بن يزيد يخبره بذلك، فكتب الوليد إلى نصر بن سيار يأمره بإطلاقه من السجن، وإرساله إليه صحبة أصحابه، ويجهزهم إليه فأطلقهم وأطلق لهم وجهزهم، فساروا إلى دمشق، فلما كانوا ببعض الطريق توسم نصر منه غدرا، فبعث إليه جيشا عشرة آلاف، فكسرهم يحيى بن زيد وإن ما معه سبعون رجلا، وقتل أميرهم، واستلب منهم أموالا كثيرة، ثم جاء جيش آخر، فقتلوه واحتزوا رأسه، وقتلوا جميع أصحابه، رحمهم الله.
#
