البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص52
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وجماعة، وقد وفد على معاوية يطلب ميراث عمه الحتات، وعلى الوليد بن عبد الملك وعلى أخيه هشام ولم يصح ذلك.
وقال أشعث بن عبد الملك عن الفرزدق قال: نظر أبو هريرة إلى قدمي فقال: يا فرزدق إني أرى قدميك صغيرتين، فاطلب لهما موضعا في الجنة. فقلت: إن ذنوبي كثيرة. فقال: لا تأيس ; فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها ".»
وقال معاوية بن عبد الكريم عن أبيه قال: دخلت على الفرزدق فتحرك، فإذا في رجله قيد، فقلت: ما هذا؟ ! فقال: حلفت أن لا أنزعه حتى أحفظ القرآن.
وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت بدويا أقام بالحضر إلا فسد لسانه إلا رؤبة بن العجاج، والفرزدق، فإنهما زادا على طول الإقامة جدة وحدة.
وقال راويته أبو شفقل: طلق الفرزدق امرأته النوار ثلاثا، ثم جاء فأشهد على ذلك الحسن البصري ثم ندم على طلاقها وإشهاده الحسن على
#
