البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص56
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الأعمش: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها، وكان أبو جعفر إذا ذكره يقول: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء.
وقال محمد بن سعد: قالوا: كان الحسن جامعا للعلم والعمل، عالما رفيعا فقيها، ثقة مأمونا، عابدا ناسكا، كثير العلم والعمل، فصيحا جميلا وسيما، وقدم مكة فأجلس على سرير، واجتمع الناس إليه، فحدثهم. وكان فيهم مجاهد، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن شعيب فقالوا: لم نر مثل هذا قط.
قال أهل التاريخ: مات الحسن عن ثمان وثمانين سنة عام عشر ومائة، في مستهل رجب منها، بينه وبين محمد بن سيرين مائة يوم.
وأما ابن سيرين
فهو محمد بن سيرين أبو بكر بن أبي عمرة الأنصاري مولى أنس بن مالك النضري كان أبو محمد من سبي عين التمر، أسره خالد بن الوليد في جملة السبي، فاشتراه أنس ثم كاتبه، ثم ولد له من الأولاد الأخيار جماعة؛ محمد هذا، وأنس بن سيرين، ومعبد، ويحيى، وحفصة، وكريمة وكلهم تابعيون ثقاة أجلاء، رحمهم الله.
قال البخاري: ولد محمد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان.
#
