البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص60
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائة]
ففيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى، وغزا سعيد بن هشام الصائفة اليمنى، حتى بلغ قيسارية من بلاد الروم.
وفيها عزل هشام بن عبد الملك أشرس بن عبد الله السلمي عن إمرة خراسان وولى عليها الجنيد بن عبد الرحمن المري وولى الجراح بن عبد الله الحكمي إرمينية.
وفيها قصدت الترك بلاد أذربيجان فلقيهم الحارث بن عمرو فهزمهم، ولما وصل الجنيد بن عبد الرحمن إلى خراسان أميرا عليها، تلقته خيول الأتراك منهزمين من المسلمين وهو في سبعة آلاف، فتصافوا واقتتلوا قتالا شديدا، وطمعوا فيه وفيمن معه لقلتهم بالنسبة إليهم، ومعهم ملكهم خاقان، فكاد الجنيد أن يهلك، ثم أظفره الله بهم، فهزمهم هزيمة منكرة، وأسر ابن أخي ملكهم، وبعث به إلى الخليفة.
وحج بالناس فيها إبراهيم بن هشام المخزومي وهو أمير الحرمين والطائف، وأمير العراق خالد القسري وأمير خراسان الجنيد بن عبد الرحمن المري.
#
