شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص61

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتي عشرة ومائة]

فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة فافتتح حصونا من ناحية ملطية.

وفيها سارت الترك من اللان فلقيهم الجراح بن عبد الله الحكمي فيمن معه من أهل الشام وأذربيجان فاقتتلوا قبل أن يتكامل إليه جيشه، فاستشهد الجراح، رحمه الله، وجماعة معه بمرج أردبيل وأخذ العدو أردبيل. فلما بلغ ذلك هشام بن عبد الملك بعث سعيد بن عمرو الحرشي في جيش سريعا، فلحق الترك وهم يسيرون بأسارى المسلمين إلى نحو ملكهم خاقان، فاستنقذ منهم من كان معهم من المسلمين ومن أهل الذمة أيضا، وقتل في الترك مقتلة عظيمة جدا، وأسر منهم خلقا كثيرا، فقتلهم صبرا، وشفى ما كان تغلث من القلوب، ولم يكتف هشام بن عبد الملك بذلك حتى أرسل أخاه مسلمة بن عبد الملك في أثر الترك فسار إليهم في برد شديد وشتاء عظيم، فوصل إلى باب الأبواب، واستخلف عنده أميرا، وسار هو بمن معه في طلب الأتراك وملكهم خاقان، وكان من أمره معهم ما سنذكره، ونهض أمير خراسان في طلب الأتراك أيضا في جيش كثيف، فوصل إلى نهر بلخ ووجه إليهم سرية ; ثمانية عشر ألفا، وأخرى عشرة آلاف يمنة ويسرة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية