البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص81
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثماني عشرة ومائة]
فيها غزا معاوية، وسليمان ابنا أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بلاد الروم.
وفيها قصد شخص يقال له: عمار بن يزيد. ثم تسمى بخداش إلى بلاد خراسان فدعا الناس إلى خلافة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فاستجاب له خلق كثير، فلما التفوا عليه دعاهم إلى مذهب الخرمية الزنادقة وأباح لهم نساء بعضهم بعضا، وزعم لهم أن محمد بن علي يقول ذلك، وقد كذب عليه، فأظهر الله عليه الدولة، فأخذ فجيء به إلى خالد بن عبد الله القسري أمير العراق وخراسان فأمر به فقطعت يده وسل لسانه ثم صلب بعد ذلك.
وفيها حج بالناس محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أمير المدينة ومكة والطائف وقيل: إن إمرة المدينة كانت مع خالد بن عبد الملك بن مروان. والصحيح أنه كان قد عزل، وولي محمد بن هشام بن إسماعيل وكانت إمرة العراق إلى خالد بن عبد الله القسري، ونائبه على خراسان وأعمالها أخوه أسد بن عبد الله القسري.
#
