البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص82
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفيها كانت وفاة
علي بن عبد الله بن عباس
بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو الحسن ويقال: أبو محمد، وأمه زرعة بنت مشرح بن معد يكرب الكندي - أحد الملوك الأربعة المذكور في الحديث الذي رواه أحمد وهم مشرح، وجمد، ومخوس، وأبضعة وأختهم العمردة - وكان مولد علي هذا يوم قتل علي بن أبي طالب فسماه أبوه باسمه، وكناه بكنيته، وقيل: إنه ولد في حياة علي وهو الذي سماه وكناه، ولقبه بأبي الأملاك.
فلما وفد على عبد الملك بن مروان أجلسه معه على السرير، وسأله عن اسمه وكنيته، فأخبره، فقال له: ألك ولد؟ قال: نعم، ولد لي ولد سميته محمدا. فقال له: أنت أبو محمد. وأجزل عطيته، وأحسن إليه.
وقد كان علي هذا في غاية العبادة والزهادة، والعلم والعمل، وحسن الشكل، والعدالة والثقة، كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة. قال عمرو بن علي الفلاس: كان من خيار الناس. وكانت وفاته بالحميمة من أرض البلقاء في هذه السنة، وقد قارب الثمانين.
وقد ذكر ابن خلكان أنه تزوج لبابة بنت عبد الله بن جعفر التي كانت
#
