شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص85

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة تسع عشرة ومائة]

ففيها غزا الوليد بن القعقاع العبسي أرض الروم.

وفيها قتل أسد بن عبد الله القسري ملك الترك الأعظم خاقان، وكان سبب ذلك أن أسد بن عبد الله أمير خراسان عمل نيابة عن أخيه خالد بن عبد الله على العراق ثم سار بجيوشه إلى مدينة ختل فافتتحها، وتفرقت في أرضها جنوده يقتلون ويأسرون ويغنمون، فجاءت العيون إلى ملك الترك خاقان أن جيش أسد قد تفرق في بلاد ختل فاغتنم خاقان هذه الفرصة، فركب من فوره في جنوده قاصدا إلى أسد وتزود خاقان وأصحابه سلاحا كثيرا، وقديدا وملحا، وساروا في خلق عظيم، وجاءت العين الصافية إلى أسد فأعلموه بقصد خاقان له في جيش عظيم كثيف، فتجهز لذلك، وأخذ أهبته، فأرسل من فوره إلى أطراف جيشه فلمها عليه، وأشاع بعض الناس أن خاقان قد هجم على أسد بن عبد الله فقتله وأصحابه ; ليحصل بذلك خذلان لأصحابه فلا يجتمعوا إليه، فرد الله كيدهم في نحورهم، وجعل تدميرهم في تدبيرهم، وذلك أن المسلمين لما سمعوا بذلك أخذتهم حمية الإسلام، وازدادوا حنقا على عدوهم، وعزموا على الأخذ بالثأر فقصدوا الموضع الذي فيه أسد فإذا هو حي قد اجتمعت عليه العساكر من كل جانب، وسار أسد نحو خاقان حتى أتى جبل الملح وأراد أن يخوض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية