شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص89

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المغيرة بن سعيد يقول: لو أراد علي أن يحيي عادا وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا لأحياهم.

قال الأعمش وكان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم، فيرى مثل الجراد على القبور. أو نحو هذا من الكلام.

وذكر ابن جرير له غير ذلك من الأحوال التي تدل على سحره وفجوره. ولما بلغ خالدا أمره أمر بإحضاره، فجيء به في ستة نفر أو سبعة نفر، فأمر خالد فأبرز سريره إلى المسجد، وأمر بإحضار أطنان القصب، والنفط فصب فوقها، وأمر المغيرة أن يحتضن طنا منها، فامتنع فضرب حتى احتضن منها طنا واحدا، وصب فوق رأسه النفط، ثم أضرم بالنار، وكذلك فعل ببقية أصحابه، قبحهم الله.

وفي هذه السنة خرج رجل يقال له: بهلول بن بشر. ويلقب بكثارة، واتبعه جماعات من الخوارج دون المائة، وقصدوا قتل خالد القسري فبعث إليهم البعوث، فكسروا الجيوش، واستفحل أمرهم جدا ; لشجاعتهم وجلدهم، وقلة نصح من يقاتلهم من الجيوش، فردوا العساكر من الألوف المؤلفة، الموقرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية