شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص96

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد قال سوار بن الأشعر في ذلك:

أضحت خراسان بعد الخوف آمنة ... من ظلم كل غشوم الحكم جبار

لما أتى يوسفا أخبار ما لقيت ... اختار نصرا لها نصر بن سيار

وفي هذه السنة استبطأت شيعة آل العباس كتاب محمد بن علي إليهم، وقد كان عتب عليهم في اتباعهم ذلك الزنديق الملقب بخداش وكان خرميا، وهو الذي أحل لهم المنكرات، ودنس المحارم والمصاهرات، فقتله خالد القسري كما تقدم، فعتب عليهم محمد بن علي في تصديقهم له واتباعهم إياه على الباطل، فلما استبطأوا كتابه إليهم بعث إليهم رسولا يخبر لهم أمره، وبعثوا هم أيضا رسولا، فلما جاء رسولهم أعلمه محمد بماذا عتب عليهم بسبب الخرمي، قبحه الله، ثم أرسل مع الرسول كتابا مختوما، فلما فتحوه إذا هو ليس فيه سوى: بسم الله الرحمن الرحيم، تعلموا أنه إنما عتبنا عليكم بسبب الخرمي. ثم أرسل هو رسولا إليهم، فلم يصدقه كثير منهم، وهموا به، ثم جاءتهم من جهته عصا ملوي عليها حديد ونحاس، فعلموا أن هذا إشارة لهم إلى أنهم عصاة، وأنهم مختلفون كاختلاف ألوان النحاس والحديد.

قال ابن جرير: وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن إسماعيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية