شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص99

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كل جمعة؟ ! فأحلفه أنه ما أودع عنده شيئا، فأمر يوسف بن عمر بإحضار خالد بن عبد الله القسري من السجن، فجيء به في عباءة، فقال: أنت أودعت هذا شيئا نستخلصه منه؟ قال: لا، وكيف وأنا أشتم آباءه كل جمعة؟ ! فتركه يوسف بن عمر وأعلم أمير المؤمنين بذلك، فعفا عن ذلك، ويقال: بل استحضرهم فحلفوا بما حلفوا.

ثم إن طائفة من الشيعة التفت على زيد بن علي وكانوا نحوا من أربعين ألفا، فنهاه بعض النصحاء عن الخروج، وهو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وقال له: إن جدك خير منك، وقد التفت على بيعته من أهل العراق ثمانون ألفا، ثم خانوه أحوج ما كان إليهم، وإني أحذرك من أهل العراق. فلم يقبل بل استمر يبايع الناس في الباطن بالكوفة على كتاب الله وسنة رسوله، حتى استفحل أمره بها في الباطن، وهو يتحول من منزل إلى منزل، وما زال كذلك حتى دخلت سنة ثنتين وعشرين ومائة، فكان فيها مقتله، كما سنذكره قريبا.

وفيها غزا نصر بن سيار أمير خراسان غزوات متعددة في الترك وأسر ملكهم كورصول في بعض تلك الحروب، وهو لا يعرفه، فلما تيقنه وتحققه، سأل منه كورصول أن يطلقه على أن يرسل له ألف بعير من إبل الترك - وهي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية