شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص14

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عبد الله بن إدريس الأزدي الكوفي، سمع الأعمش وابن جريج، وشعبة، ومالكا، وخلقا سواهم.

وروى عنه جماعات من الأئمة، وقد استدعاه الرشيد ليوليه القضاء، فقال: لا أصلح. وامتنع أشد الامتناع، وكان قد سأل قبله وكيعا، فامتنع أيضا، فطلب حفص بن غياث فقبل.

وأطلق لكل واحد خمسة آلاف درهم؛ عوضا عن كلفة السفر، فلم يقبل وكيع، ولا ابن إدريس، وقبل ذلك حفص، فحلف ابن إدريس لا يكلمه أبدا.

وحج الرشيد في بعض السنين فاجتاز بالكوفة ومعه القاضي أبو يوسف والأمين والمأمون، فأمر الرشيد بجمع شيوخ الحديث ليسمعوا ولديه، فاجتمعوا إلا ابن إدريس هذا، وعيسى بن يونس، فركب الأمين والمأمون بعد فراغهما من سماعهما إلى عبد الله بن إدريس فأسمعهما مائة حديث، فقال له المأمون: يا عم، إن أذنت لي أعدتها من حفظي. فأذن له، فأعادها من حفظه كما سمعها، فتعجب لحفظه ابن إدريس، ثم أمر له المأمون بمال، فلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية