البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص15
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يقبل منه شيئا، ثم سارا إلى عيسى بن يونس، فسمعا عليه، ثم أمر له المأمون بعشرة آلاف، فلم يقبلها، فظن أنه استقلها فأضعفها، فقال: والله ولا إهليلجة، لو ملأت لي المسجد مالا إلى سقفه ما قبلت منه شيئا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما احتضر ابن إدريس بكت ابنته، فقال: لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
صعصعة بن سلام ويقال: ابن عبد الله أبو عبد الله الدمشقي، ثم تحول إلى الأندلس فاستوطنها في زمن عبد الرحمن بن معاوية وابنه هشام، وهو أول من أدخل علم الحديث ومذهب الأوزاعي إلى الأندلس، وولي الصلاة بقرطبة، وفي أيامه غرست الأشجار بالمسجد الجامع هناك، كما يراه الأوزاعي والشاميون، ويكرهه مالك وأصحابه.
وقد روى عن مالك والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز.
وروى عنه جماعة؛ منهم عبد الملك بن حبيب الفقيه، وذكره في كتاب
#
