شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص109

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة تسع وتسعين ومائة]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة تسع وتسعين ومائة

فيها قدم الحسن بن سهل بغداد نائبا عليها من جهة المأمون ووجه نوابه إلى بقية أعماله، وتوجه طاهر إلى نيابة الجزيرة والشام ومصر وبلاد المغرب، وسار هرثمة إلى نيابة خراسان.

وكان قد خرج في أواخر السنة الماضية في ذي الحجة منها الحسن الهرش يدعو إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم، فجبى الأموال، وانتهب الأنعام، وعاث في البلاد فسادا، فبعث إليه المأمون جيشا، فقتلوه في المحرم من هذه السنة.

وفي هذه السنة خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة، يدعو إلى الرضا من آل محمد، والعمل بالكتاب والسنة، وهو الذي يقال له: ابن طباطبا. وكان القائم بأمره وتدبير الحرب بين يديه أبو السرايا السري بن منصور الشيباني، وقد أصفق أهل الكوفة على وفاقه واجتمعوا عليه من كل فج عميق، ووفدت إليه الأعراب من ضواحي الكوفة وكان النائب عليها من جهة الحسن بن سهل سليمان بن أبي جعفر المنصور، فبعث الحسن بن سهل إلى سليمان يلومه ويؤنبه على ذلك، وأرسل إليه بعشرة آلاف فارس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية