البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص113
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[سنة مائتين من الهجرة النبوية]
[الأحداث التي وقعت فيها]
ثم دخلت سنة مائتين من الهجرة النبوية
في أول يوم من هذه السنة جلس حسين بن حسن الأفطس على طنفسة مثلثة خلف المقام، وأمر بتجريد الكعبة مما عليها من كساوي بني العباس، وقال: نطهرها من كساويهم. وكساها ملاءتين صفراوين عليهما اسم أبي السرايا، ثم أخذ ما في كنز الكعبة من الأموال، وتتبع ودائع بني العباس فأخذها، حتى إنه ليأخذ مال ذي المال، ويلزمه بإقرار للمسودة فيأخذه.
وهرب منه الناس إلى الجبال وحك ما على رءوس الأساطين من الذهب، فكان ينزل من السارية مقدار يسير بعد جهد جهيد، وقلعوا ما في المسجد الحرام من الشبابيك، وباعوها بالأثمان البخسة، وأساءوا السيرة جدا. فلما بلغه مقتل أبي السرايا كتم ذلك، وأمر رجلا من الطالبيين شيخا كبيرا، واستمر على سوء السيرة.
وفي سادس عشر المحرم منها، قهر هرثمة بن أعين أبا السرايا وهزم جيشه،
#
