شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص114

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأخرجه ومن معه من الطالبيين من الكوفة ودخلها هرثمة، ومنصور بن المهدي فأمنوا أهلها، ولم يتعرضوا لأحد، وسار أبو السرايا بمن معه إلى القادسية ثم سار منها فاعترضهم بعض جيوش المأمون فهزموهم أيضا، وجرح أبو السرايا جراحة منكرة جدا، وهربوا يريدون الجزيرة إلى منزل أبي السرايا برأس العين، فاعترضهم بعض الجيوش أيضا فأسروهم، وأتوا بهم الحسن بن سهل وهو بالنهروان حين طردته الحربية، فأمر بضرب عنق أبي السرايا، فجزع من ذلك جزعا شديدا جدا، وطيف برأسه، وأمر بجسده أن يقطع باثنين، فينصب على جسر بغداد فكان بين خروجه وقتله عشرة أشهر، فبعث الحسن بن سهل محمد بن محمد إلى المأمون مع رأس أبي السرايا. وقد قال بعض الشعراء:

ألم تر ضربة الحسن بن سهل ... بسيفك يا أمير المؤمنينا

أدارت مرو رأس أبي السرايا ... وأبقت عبرة للعابرينا

وكان الذي في يده البصرة من الطالبيين زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، ويقال له: زيد النار. لكثرة ما حرق من البيوت التي للمسودة، فأسره علي بن أبي سعيد، وأمنه، وبعث به وبمن معه من القواد إلى اليمن، لقتال من هناك من الطالبيين الذين قد خرجوا بها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية