البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص119
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خراسان والتف عليهما جماعة من العامة، فردوا شرهم وقاتلوهم، وقووا عليهم، ومنعوهم من العيث في الأرض فسادا، واستقرت الأمور كما كانت، وذلك في شعبان ورمضان. ولله الحمد والمنة.
وفي هذه السنة في شوال منها رجع الحسن بن سهل إلى بغداد وصالح الجند، وانفصل منصور بن المهدي ومن التف معه من الأمراء.
وفيها بايع المأمون لعلي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب، أن يكون ولي العهد من بعده، وسماه الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وطرح لبس السواد ولبس الخضرة، وألزم جنده بذلك، وكتب بذلك إلى الآفاق والأقاليم. وكانت مبايعته له يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين، وذلك أن المأمون رأى أن عليا الرضا خير أهل البيت، وليس في بني العباس مثله في علمه ودينه، فجعله ولي عهده من بعده.
#
