شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص120

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[بيعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي]

ذكر بيعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي

لما جاء الخبر إلى بغداد أن المأمون بايع لعلي بن موسى بولاية العهد من بعده، اختلفوا فيما بينهم؛ فمن مجيب مبايع، ومن آب مانع، وجمهور العباسيين على الامتناع، وكان الباعث لهم والقائم في ذلك إبراهيم ومنصور ابنا المهدي، فلما كان يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة، أظهر العباسيون البيعة لإبراهيم بن المهدي ولقبوه المبارك وكان أسود اللون ومن بعده لابن أخيه إسحاق بن موسى بن المهدي، وخلعوا المأمون فلما كان يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة، أرادوا أن يدعوا للمأمون، ثم من بعده لإبراهيم، فقالت العامة: لا نرضى إلا بإبراهيم فقط، واختلف الناس واضطربوا فيما بينهم، ولم يصلوا الجمعة وصلى الناس فرادى أربع ركعات.

وفي هذه السنة افتتح نائب طبرستان جبالها وبلاد اللارز والشيزر. وذكر ابن جرير أن سلما الخاسر قال في ذلك شعرا. وقد ذكر ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية