البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص145
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر فإذا سمعه من الأثر عمل به، وحمد الله حين وافق ما في قلبه.
وقال الجنيد: قال أبو سليمان الداراني: ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين؛ الكتاب والسنة. قال: وقال أبو سليمان: أفضل الأعمال خلاف هوى النفس. وقال: لكل شيء علم وعلم الخذلان ترك البكاء. وقال: لكل شيء صدأ وصدأ نور القلب شبع البطن. وقال: كل ما شغلك عن الله؛ من أهل أو مال أو ولد؛ فهو عليك مشئوم. وقال: كنت ليلة في المحراب أدعو ويداي ممدودتان فغلبني البرد فضممت إحداهما وبقيت الأخرى مبسوطة أدعو بها، وغلبتني عيني فنمت، فهتف بي هاتف: يا أبا سليمان، قد وضعنا في هذه ما أصابها، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها. قال: فآليت على نفسي ألا أدعو إلا ويداي
#
