البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص146
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خارجتان، حرا كان أو بردا. وقال أبو سليمان: نمت ليلة عن وردي فإذا أنا بحوراء تقول لي: تنام وأنا أربى لك في الخدور منذ خمسمائة عام؟
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول: إن في الجنة أنهارا على شاطئها خيام فيهن الحور، ينشئ الله خلق إحداهن إنشاء فإذا تكامل خلقها ضربت الملائكة عليهن الخيام، جالسة على كرسي ميل في ميل، قد خرج عجيزتها من جانب الكرسي، فيجيء أهل الجنة من قصورهم يتنزهون ما شاءوا ثم يخلو كل رجل منهم بواحدة منهن. قال أبو سليمان: كيف يكون في الدنيا حال من يريد يفتض الأبكار على شاطئ الأنهار في الجنة؟
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: ربما مكثت خمس ليال لا أقرأ بعد الفاتحة إلا بآية واحدة أتفكر في معانيها، ولربما جاءت الآية من القرآن فيطير العقل، فسبحان من يرده بعد! وسمعته يقول: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله عز وجل، ومفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع. وقال لي يوما:
#
