شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص163

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

طاهر، ووالله لا تفوته مني. فلما تحقق طاهر ذلك سعى في النقلة من بين يديه، ولم يزل حتى ولاه خراسان وأطلق له خادما من خدامه، وعهد إلى الخادم إن رأى منه ما يريبه أن يسمه، فلما خطب يوم الجمعة طاهر، ولم يدع للمأمون، سمه الخادم في كامخ، فمات من ليلته.

وقد كان طاهر بن الحسين هذا يقال له: ذو اليمينين. وكان بفرد عين، فقال فيه عمرو بن بانة:

يا ذا اليمينين وعين واحده ... نقصان عين ويمين زائده

واختلف في معنى كونه ذا اليمينين، فقيل: لأنه ضرب رجلا بشماله فقده نصفين. ويحتمل أنه لقب بذلك لأنه ولي العراق وخراسان.

وقد كان كريما ممدحا يحب الشعر ويجزي عليه الجزيل. ركب يوما في حراقة فقال فيه شاعر:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية