شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص210

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كان قاضيا على الرقة وأبو نصر التمار، وأبو معمر القطيعي، ومحمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن نوح الجنديسابوري المضروب، وابن الفرخان، والنضر بن شميل، وابن علي بن عاصم، وأبو العوام البزاز، وأبو شجاع، وعبد الرحمن بن إسحاق وجماعة. فلما دخلوا على إسحاق بن إبراهيم قرأ عليهم كتاب المأمون فلما فهموه قال لبشر بن الوليد: ما تقول في القرآن؟ فقال: هو كلام الله. قال: ليس عن هذا أسألك، وإنما أسألك أهو مخلوق؟ قال: ليس بخالق. قال: ولا عن هذا أسألك. فقال: ما أحسن غير هذا. وصمم على ذلك. فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله أحدا فردا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء ولا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه؟ قال: نعم. فقال للكاتب: اكتب بما قال. فكتب، ثم امتحنهم رجلا رجلا، فأكثرهم امتنع من القول بخلق القرآن، فكان إذا امتنع الرجل منهم يمتحنه بما في الرقعة التي وافق عليها بشر بن الوليد الكندي، من أنه تعالى لا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه فيقول: نعم. كما قال بشر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية