شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص209

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الدورقي. فبعث بهم إلى المأمون إلى الرقة فامتحنهم بالقول بخلق القرآن، فأجابوه إلى ذلك وأظهروا موافقته، وهم كارهون، فردهم إلى بغداد وأمر بإشهار أمرهم بين الفقهاء، ففعل إسحاق بن إبراهيم ذلك، وأحضر خلقا من مشايخ الحديث والفقهاء، والقضاة وأئمة المساجد وغيرهم، فدعاهم الى ذلك عن أمر المأمون وذكر لهم موافقة أولئك المحدثين له على ذلك، فأجابوا بمثل جواب أولئك موافقة لهم، ووقعت بين الناس فتنة عظيمة فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ثم كتب المأمون كتابا ثانيا إلى إسحاق يستدل فيه على القول بخلق القرآن بشبه من الدلائل لا تحقيق تحتها، ولا حاصل لها بل هي من المتشابهات، وأورد من القرآن آيات هي حجة عليه لا له وقد أورده ابن جرير بطوله وأمره أن يقرأ ذلك على الناس، وأن يدعوهم إليه وإلى القول بخلق القرآن، فأحضر إسحاق بن إبراهيم جماعة من الأئمة؛ وهم أحمد بن حنبل، وقتيبة، وأبو حسان الزيادي، وبشر بن الوليد الكندي، وعلي بن أبي مقاتل، وسعدويه الواسطي، وعلي بن الجعد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وابن الهرش، وابن علية الأكبر، ويحيى بن عبد الحميد العمري، وشيخ آخر من سلالة عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية