البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص219
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وغريب، وعلم النجوم، وإليه ينسب الزيج المأموني، وقد اختبر مقدار الدرجة في وطأة سنجار فاختلف عمله وعمل الأوائل من القدماء.
وروى ابن عساكر أن المأمون جلس يوما للناس، وفي مجلسه العلماء والأمراء، فجاءت امرأة تتظلم إليه، فذكرت أن أخاها توفي، وترك ستمائة دينار، فلم يحصل لها سوى دينار واحد. فقال لها على البديهة: قد وصل إليك حقك، كأن أخاك قد ترك بنتين، وأما، وزوجة، واثني عشر أخا، وأختا وهي أنت. قالت: نعم يا أمير المؤمنين. فقال: للبنتين الثلثان أربعمائة دينار، وللأم السدس مائة دينار، وللزوجة الثمن خمسة وسبعون دينارا، يبقى خمسة وعشرون دينارا؛ لكل أخ ديناران، ولك دينار. فعجب الناس من فطنته وسرعة جوابه. وقد رويت هذه الحكاية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ودخل بعض الشعراء على المأمون وقد قال فيه بيتا من الشعر يراه
#
