البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص221
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
السوقة، فرأيت رجلا في دكان عليه أثواب خلقة، فنظر إلي نظر من يرحمني أو يتعجب من أمري، فقال:
أرى كل مغرور تمنيه نفسه ... إذا ما مضى عام سلامة قابل
وقال يحيى بن أكثم سمعت المأمون يوم عيد خطب الناس فحمد الله، وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: عباد الله، عظم أمر الدارين، وارتفع جزاء العاملين، وطالت مدة الفريقين، فوالله إنه للجد لا اللعب، وإنه للحق لا الكذب، وما هو إلا الموت، والبعث والحساب، والفصل والصراط، ثم العقاب والثواب، فمن نجا يومئذ فقد فاز، ومن هوى يومئذ فقد خاب، الخير كله في الجنة، والشر كله في النار.
وروى ابن عساكر من طريق النضر بن شميل قال: دخلت على المأمون فقال: كيف أصبحت يا نضر؟ قلت: بخير يا أمير المؤمنين. فقال: ما الإرجاء؟ فقلت: دين يوافق الملوك، يصيبون به من دنياهم، وينقصون من دينهم. قال: صدقت. ثم قال: يا نضر، أتدري ما قلت في صبيحة هذا اليوم؟ قلت:
#
