البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص230
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وكانت وفاة المأمون بطرسوس في يوم الخميس وقت الظهر وقيل: بعد العصر لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة ثماني عشرة ومائتين، وله من العمر نحو من ثمان وأربعين سنة، وكانت مدة خلافته عشرين سنة وأشهرا وصلى عليه أخوه المعتصم؛ وهو ولي العهد من بعده، ودفن بطرسوس في دار خاقان الخادم. وقيل: كانت وفاته يوم الثلاثاء. وقيل: يوم الأربعاء لثمان خلون من رجب من هذه السنة، وقيل: إنه مات خارج طرسوس بأربع مراحل، فحمل إليها فدفن بها. وقيل: إنه نقل بعد ذلك إلى أذنة في رمضان فدفن بها. والله أعلم.
وقد قال أبو سعيد المخزومي:
ما رأيت النجوم أغنت عن المأ ... مون في عز ملكه المأسوس
خلفوه بعرصتي طرسوس ... مثل ما خلفوا أباه بطوس
#
