البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص231
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد كان أوصى إلى أخيه أبي إسحاق المعتصم، وكتب وصيته بحضرة ابنه العباس، وجماعة القضاة والأمراء والوزراء والكتاب، وفيها القول بخلق القرآن، ولم يتب من ذلك حتى أدركه أجله وانقضى عمله، وهو على ذلك لم يرجع عنه ولم يتب منه، وأوصى أن يكبر عليه الذي يصلي عليه خمسا، وأوصى أخاه أبا إسحاق المعتصم بتقوى الله عز وجل والرفق بالرعية، وأن يعتقد ما كان يعتقده أخوه المأمون في القرآن، وأن يدعو الناس إلى ذلك، وأوصاه بعبد الله بن طاهر، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن أبي داود القاضي، وقال: شاوره في أمورك كلها ولا تفارقه، وحذره من يحيى بن أكثم ونهاه عنه وذمه، وقال: خانني ونفر الناس عني، ففارقته غير راض عنه، ثم أوصاه بالعلويين خيرا؛ أن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، وأن يواصلهم بصلاتهم في كل سنة.
وقد ذكر ابن جرير للمأمون ترجمة حافلة، أورد فيها أشياء كثيرة لم يذكرها الحافظ ابن عساكر مع كثرة ما يورده، وفوق كل ذي علم عليم.
#
